المحقق النراقي

63

مستند الشيعة

وفي القوي : في رجل يصلي ويرق الصبي يحبو إلى النار ، والشاة تدخل البيت لتفسد الشئ ، قال : " فلينصرف وليتحرز ما يتخوف منه ويبني على صلاته ما لم يتكلم " ( 1 ) . واختصاصها ببعض أفراد المطلوب مجبور بالاجماع المركب . ثم إن القطع على سبيل الوجوب إذا كان الخوف على النفس ، أو المال المحترم المحرم إتلافه شرعا ، كما يدل عليه الأمر في بعض تلك الأخبار . وعلى سبيل الجواز إن كان على مطلق المال المحترم ، كما يقتضيه إطلاق الكيس والمتاع والشئ في الخبرين الأخيرين . ومن هذا تظهر صحة ما ذكره الشهيدان وغيرهما من تقسيم القطع إلى الأقسام الخمسة ( 2 ) ، وتندفع مناقشة بعضهم في بعض الأقسام ( 3 ) . وهل يعيد الصلاة بعد القطع ، كما هو الظاهر من القطع ؟ . أو يبني على ما هو مضى ؟ كما هو ظاهر قوله " ويرد إلى صلاته " في الخبر الثاني ، وصريح الثالث . الظاهر الأول إن ارتكب ما يبطل الصلاة عمدا ، لعمومات إبطاله بلا معارض ، وقوله " ما لم يتكلم " في الخبر الأخير . ويبني على صلاته إن لم يفعله ، للأصل ، والقوي . المسألة الثانية : يجوز على الأظهر الأشهر ، بل يستحب للمصلي تسميت العاطس ، بالمهملة والمعجمة . وهو : الدعاء له عند العطاس بنحو قوله : يرحمك الله ، إذا كان مؤمنا كما

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 333 / 1375 ، الوسائل 7 : 278 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 3 . ( 2 ) الشهيد في الذكرى : 215 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 292 ، وانظر : جامع المقاصد 2 : 359 . ( 3 ) كما في المدارك 3 : 478 .